الوطن الوحيد
05-07-2008, 01:40 PM
دراسة عمانية حول مقامات الحريري في جامعة مؤتة
متابعة ا ل و طن الوحيد
قدم الشاعر خليفة بن حارب بن سعيد اليعقوبي بحثا حمل عنوان الصورة المجتمع العباسي من خلال مقامات الحريري استحق من خلاله متطلب الحصول على شهادة الماجستير من قسم اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية .
اشتملت الدراسة على خمسة فصول رئيسية ففي الفصل الأول تحدث الباحث فيه عن الحريري وعن عصره وعن عصره وتعلمه وعن من اخذ عنه العلم ومقاماته وصحة نسبتها له .
وفي الفصل الثاني تعرض إلى الحالة السياسة في عصر المقامات من خلال الحديث عن الحكام والوزراء والقضاة والولاء والاضطرابات السياسية والفتن والوقائع الهامة في الدولة العباسية .
وتناول في الفصل الثالث عن الحياة الاقتصادية من خلال النظام الاقتصادي والخراج من خلال الحياة في العصر العباسي وما يقابلها من مقامات .
وأشار الفصل الرابع إلى الحياة الدينية والأخلاقية من خلال القضاة والوعاظ والزهاد والمتصوفة وصلاة الجمعة والحج .
أما الفصل الخامس والأخير فقد تحدث عن صورة الحياة الاجتماعية في العصر العباسي من خلال المقامات وما يقابلها في العصر العباسي وهي الأعياد والفقر والبطالة والكدية والخاصة والعامة والمرأة والحرفيون . مبينا في ذلك مقدرة الحريري تصوير الحياة في العصر العباسي من خلال مقاماته التي بلغت شهرتها الأفاق .
وقد أوضح الباحث في هذا الجانب أن إشارات الحريري لتلك الحياة كانت بصورة عامة ويمكن أن تكون أي أحداث في أي مقامة تجري في مقامة أخرى باستثناء الأحداث المتعلقة بالديار المقدسة وقد علل الباحث جنوح الحريري لهذا الجانب إلى الأمور التالية :
أولا منصب الحريري وقربه من السلطة فهو صاحب الخبر فكان من الصعوبة أن يعاديها فنأى أن يذكر اسم حاكم أو والي أو قاض .
ثانيا : رغبة الحريري في مجاراة بديع الزمان الهمذاني في المقامات وقد أورد الباحث في بحثه أسماء التشابه لبعض المقامات وعددها وبطلها وروايتها . مع عدم إنكار التفوق اللغوي لمقامات الحريري .
ثالثا : رغبة الحريري في استعراض مقدرته اللغوية والفنية . وهو أمر ذهب إليه شوقي ضيف في كتابه المقامة حيث قال أن شغف الحريري بموضوع لا يتصل هذه المرة بالحياة الاجتماعية إنما يتصل بالحياة الأدبية فقد تعقدت هذه الحياة واخذ أصحابها يعنون بالعقد البلاغية ، فليست البلاغة الرائعة هي العبارات المنمقة بالسجع والمحلاة بأنواع البديع لو كان الأمر كذلك لهان . إذ تستطيع الألسن أن تصل إليه إنما البلاغة الرائعة هي من تتيح لصاحبها أن ينحاز جملة عن كل الطريق الطبيعية في الفن . ... الخ
وعلى هذه الشاكلة كان يعني الحريري في مقاماته بالغة وحتى إن تركها للفقه أو غيره لم ينسها ولم يمهلها فهو " كإبرة البوصلة " يتجه إليها دائما ولعل ذلك جعله ينبذ عصره ومجتمعه فليس في مقاماته منها إلا ظلال خفيفة .
و على الرغم من أن أبا زيد السروجي هو بطل المقامات إلا أن الحارث بن همام يستأثر دائما بطيب العيش بينما السروجي يتعب ليحصل على مبتغاه ، وهو أمر يوازن فيه الحريري بين الشخصيتين فالذي يفقده أبو زيد السروجي نجده عند الحارث بن همام ، وهذا من باب حبك الحريري لمقاماته وسيطرته لأحداثها .
ويختتم الباحث قوله ( مهما تكن دوافع الحريري لكتابة المقامات فإنه قدم لنا تحفة أدبية لغوية من خلال ما قدمه من فن وأدب ووصف لبعض مظاهر الحياة الاجتماعية متخذا من مقاماته مسرحا يستعرض فيه مقدرته الأدبية واللغوية .
متابعة ا ل و طن الوحيد
قدم الشاعر خليفة بن حارب بن سعيد اليعقوبي بحثا حمل عنوان الصورة المجتمع العباسي من خلال مقامات الحريري استحق من خلاله متطلب الحصول على شهادة الماجستير من قسم اللغة العربية وآدابها من جامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية .
اشتملت الدراسة على خمسة فصول رئيسية ففي الفصل الأول تحدث الباحث فيه عن الحريري وعن عصره وعن عصره وتعلمه وعن من اخذ عنه العلم ومقاماته وصحة نسبتها له .
وفي الفصل الثاني تعرض إلى الحالة السياسة في عصر المقامات من خلال الحديث عن الحكام والوزراء والقضاة والولاء والاضطرابات السياسية والفتن والوقائع الهامة في الدولة العباسية .
وتناول في الفصل الثالث عن الحياة الاقتصادية من خلال النظام الاقتصادي والخراج من خلال الحياة في العصر العباسي وما يقابلها من مقامات .
وأشار الفصل الرابع إلى الحياة الدينية والأخلاقية من خلال القضاة والوعاظ والزهاد والمتصوفة وصلاة الجمعة والحج .
أما الفصل الخامس والأخير فقد تحدث عن صورة الحياة الاجتماعية في العصر العباسي من خلال المقامات وما يقابلها في العصر العباسي وهي الأعياد والفقر والبطالة والكدية والخاصة والعامة والمرأة والحرفيون . مبينا في ذلك مقدرة الحريري تصوير الحياة في العصر العباسي من خلال مقاماته التي بلغت شهرتها الأفاق .
وقد أوضح الباحث في هذا الجانب أن إشارات الحريري لتلك الحياة كانت بصورة عامة ويمكن أن تكون أي أحداث في أي مقامة تجري في مقامة أخرى باستثناء الأحداث المتعلقة بالديار المقدسة وقد علل الباحث جنوح الحريري لهذا الجانب إلى الأمور التالية :
أولا منصب الحريري وقربه من السلطة فهو صاحب الخبر فكان من الصعوبة أن يعاديها فنأى أن يذكر اسم حاكم أو والي أو قاض .
ثانيا : رغبة الحريري في مجاراة بديع الزمان الهمذاني في المقامات وقد أورد الباحث في بحثه أسماء التشابه لبعض المقامات وعددها وبطلها وروايتها . مع عدم إنكار التفوق اللغوي لمقامات الحريري .
ثالثا : رغبة الحريري في استعراض مقدرته اللغوية والفنية . وهو أمر ذهب إليه شوقي ضيف في كتابه المقامة حيث قال أن شغف الحريري بموضوع لا يتصل هذه المرة بالحياة الاجتماعية إنما يتصل بالحياة الأدبية فقد تعقدت هذه الحياة واخذ أصحابها يعنون بالعقد البلاغية ، فليست البلاغة الرائعة هي العبارات المنمقة بالسجع والمحلاة بأنواع البديع لو كان الأمر كذلك لهان . إذ تستطيع الألسن أن تصل إليه إنما البلاغة الرائعة هي من تتيح لصاحبها أن ينحاز جملة عن كل الطريق الطبيعية في الفن . ... الخ
وعلى هذه الشاكلة كان يعني الحريري في مقاماته بالغة وحتى إن تركها للفقه أو غيره لم ينسها ولم يمهلها فهو " كإبرة البوصلة " يتجه إليها دائما ولعل ذلك جعله ينبذ عصره ومجتمعه فليس في مقاماته منها إلا ظلال خفيفة .
و على الرغم من أن أبا زيد السروجي هو بطل المقامات إلا أن الحارث بن همام يستأثر دائما بطيب العيش بينما السروجي يتعب ليحصل على مبتغاه ، وهو أمر يوازن فيه الحريري بين الشخصيتين فالذي يفقده أبو زيد السروجي نجده عند الحارث بن همام ، وهذا من باب حبك الحريري لمقاماته وسيطرته لأحداثها .
ويختتم الباحث قوله ( مهما تكن دوافع الحريري لكتابة المقامات فإنه قدم لنا تحفة أدبية لغوية من خلال ما قدمه من فن وأدب ووصف لبعض مظاهر الحياة الاجتماعية متخذا من مقاماته مسرحا يستعرض فيه مقدرته الأدبية واللغوية .